ابن أبي جمهور الأحسائي
138
عوالي اللئالي
" في أقسام الحديث " ثم اعلم أن الحديث اما متواتر ، وهو ما ورد عن قوم تأمن النفس مواطأتهم على الكذب ، وهو يفيد العلم : واما مشهور ، وهو ما ورد عن جماعة يتاخم قولهم العلم ، وهو إنما يفيد ظنا غالبا ويسمى المستفيض : وأما آحاد ، وهو ما ورد من شخص أو أشخاص لا يفيد قولهم العلم ولا متاخمة ، وأنما يفيد مجرد الظن . وقد حدوا المستفيض بأنه ما زادت رواته على ثلاثة . وما نقص عن الأربعة فآحاد . ثم الآحاد أما مسند أو مرسل أو مقطوع : فالمسند ما اتصلت روايته ، بذكر الراوي حتى يتصل بالمروي عنه ، ويسمى المعنعن والمتصل : والمرسل ما رواه الراوي عن المروي عنه بغير ذكر الواسطة ، وهو ممن لم يلقه : والمقطوع ما لم يذكر فيه المروي عنه . ثم المسند أما صحيح أو حسن أو موثق أو ضعيف : فالصحيح ما رواه العدل الامامي المعلوم عدالته عن مثله حتى يتصل بالمروي عنه من نبي أو امام ، وقد يطلق عليه اسم القوي : والحسن ما رواه الممدوح من الامامية الذي لم يبلغ مدحه تعديله ، بأن يكون في الطريق ولو واحدا : والموثق ما رواه العدل غير